اسماعيل بن محمد القونوي

55

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( والسابع الراعي الذي وافقهم ) واسمه كفشططيوش . قوله : ( واسم كلبهم قطمير واسم مدينتهم أفسوس ) بضم الهمزة وسكون الفاء كذا ضبطه النيسابوري قيل يعني اسمها في الجاهلية افسوس وأما في الإسلام فاسمها طرسوس « 1 » كما هو كذلك الآن ولا بعد فيه إذ نظائره كثيرة مثل قسطنطنية وإسلامبول وقيل من نواحي طرسوس وفي الكشف أن المدينة التي كانوا فيها غير المدينة التي بعثوا لشراء الطعام . قوله : ( وقيل الأقوال الثلاثة لأهل الكتاب والقليل منهم ) ونقل عن التيسير والقليل من الملائكة ولم يلتفت إليه إذ الظاهر بيان أحوال الإنسان في شأنهم على أن الظاهر أن الملائكة كلهم أو أكثرهم عالمون به والقلة بالنسبة إلى الأولين فلا مساغ لاعتبار قلة الملائكة بالنسبة إليهم . قوله : ( فلا تجادل في شأن الفتية إلا جدالا ظاهرا غير متعمق فيه ) حمل المماراة على المجادلة لتوضيح المعنى لأن المجادلة أوضح في المحاجة وإن فرق الراغب بينهما بأن المجادلة المحاجة مطلقا والمماراة المحاجة فيما فيه مرية أي تردد لأنها من مريت الناقة إذا مسحت ضرعها للحلب . قوله : ( وهو أن تقص عليهم ما في القرآن ) أي المراء الظاهر أن تقص عليهم الخ ولعل اطلاق المراء عليه لكونه في صورة المراء . قوله : ( من غير تجهيل لهم والرد عليهم ) أي بطريق التصريح بجهلهم كأن يقال أنتم جاهلون لحصول التجهيل بالقراءة عليهم ما يخالف قولهم وأنه لمندوحة عن التصريح به بل هذا أشد تأثيرا منه والرد عليهم أي صريحا . قوله : ( ولا تسأل أحدا منهم عن قصتهم سؤال مسترشد ) أي الاستفتاء طلب تبيين المبهم والمراد هنا السؤال . قوله : ( فإن فيما أوحي إليك لمندوحة عن غيره ) أي لسعة وغنى عن غير ما أوحي . قوله : ( مع أنه لا علم لهم بها ولا سؤال متعنت تريد تفضيح المسؤول عنه وتزييف ما عنده فإنه مخل بمكارم الأخلاق ) فيه إشارة إلى ضعف القول بأن القليل العالم من أهل الكتاب وأما السؤال لاستحضار الخواطر كسؤال للتلميذ من مسألة ثم يذكرها له فلا منع منه وقد وقع ذلك السؤال منه عليه السّلام لأصحابه الكرام ليتوجه أذهانهم الطيبة إلى ما سأل عنه فإذا ذكرها لهم يتقرر فيها تقررا تاما إذ حصول الشيء بعد الطلب أعز وألذ . قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 23 إلى 24 ] وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 24 ) قوله : ( نهي تأديب من اللّه تعالى لنبيه حين قالت اليهود لقريش سلوه عن الروح

--> ( 1 ) وقيل المراد المدينة التي خرجوا منها والمدينة التي ناموا في كهفها طرسوس فلا منافاة .